ما سر هدوء توترات المتوسط واحتمالية العودة إلى التصعيد؟

0 9

عاد الهدوء النسبي إلى منطقة شرق المتوسط بعد فترة من تصاعد التوتر، وصلت معها التوقعات باندلاع مواجهات عسكرية بين بعض الدول.

 

 التوترات بين اليونان وتركيا من جهة والقاهرة والأخيرة من جهة أخرى تراجعت بدرجة ملحوظة، ربما فسرتها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة.

نقلت وكالة رويترز عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا استاءت من قرار رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي” لحكومة الصخيرات فايز السراج الاستقالة من منصبه، مؤكدا أن لا مانع في الحوار مع مصر، وهي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجانب التركي عن رغبته في التقارب مع مصر.

بحسب الخبراء، فإن الهدوء الذي فرض على الساحة ربما يكون لفترة بعينها، أو لاحتمالية سيناريوهات أخرى في العام 2021، كما أنه مرتبط بجملة من التعقيدات حول المصالحة الدولية المتشابكة.

ساحة ملتهبة

من ناحيته قال المحلل السياسي اللبناني وسيم بزي، إن حوض المتوسط يمثل أحد أهم الساحات الملتهبة في العقد القادم، وأنه مرتبط بصراع الثروات الدفينة والواعدة فيه من جهة، وصعود قوى إقليمية ذات ماضٍ استعماري من جهة أخرى.

وأضاف في حديثه لوكالة سبوتنيك الروسية، أن تراجع معادلة أن المتوسط هو احتكار غربي لا مكان فيه لأحد من جهة ثالثة، وأن ذلك يعززه ابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية عن الخصوصيات الأوروبية، في المتوسط في العقد الأخير وافتراق أولويات الطرفين في هذه البقعة التي تمثل قلب العالم إلى حد كبير.

ويرى أن الصراع الليبي والاحتشاد الإقليمي- الدولي فيه مع كل التقاطعات التي وردت آنفاً، وبناء عليه يأتي التوتر التركي- اليوناني المحمّل بأثقال التاريخ والحاضر والمستقبل، ويوازيه على نفس الضفة الصراع المصري-التركي، وفي صلبه من يمثل “الضلع السني” على طاولة الكبار، وهذا كله يمثل عناصر تأجيج لمشهد المياه الدافئة.

سياسة رفع سقف المطالب

فيما قال سعدي بن عمر رئيس مركز دراسات القرن بالسعودية، إن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقوم على رفع سقف تصريحاته إلى أعلى مستوى، وفي النهاية لا يحقق ما يقوله.

وأضاف في حديثه لوكالة سبوتنيك الروسية، أن الانتخابات الأمريكية غير مرتبطة بشكل كبير بالأمر، إلا أن ثبات موقف القاهرة وكذلك اليونان وراء المشهد الراهن.

الحرب بالوكالة

فيما قال المحلل السياسي التونسي منذر ثابت، إن الحرب الجديدة اتخذت شكل الحرب بالوكالة، دون تدخل القوى العظمى إلا لفرض توازن الرعب، ورسم خطوط التماس بين الجبهات.

وأوضح أنه من الضروري فهم الحراك الدبلوماسي الراهن على أنه هدنة ماقبل الحسم، وعليه لن يفضي هذا الحراك السياسي إلى حسم حقيقي للصراع بقدر ما سيكون تأجيل لمواجهة أمريكية إيرانية.

وأشار إلى أن واشنطن تمسك بأوراق الضغط على تركيا والوضع الليبي.

وبحسب ثابت، أنه لن تكون ثمة حرب تهدد الملاحة الدولية والمصالح البترولية في المنطقة، وأن المنطقة بصدد حرب استنزاف قد تقود إلى تشكل بؤر احتراب محدودة في المستقبل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.