بالمستندات | النيابة العامة تأمر بضبط مدير مصرف ليبيا الخارجي ونائبه صهر السراج بسبب مخالفات بـ 800 مليون دولار

0 88

أصدرت النيابة العامة أمرًا بالقبض على مدير عام “مصرف ليبيا الخارجي” التابع للسراج محمد بن يوسف، ونائبه الشارف شلبي، صهر رئيس ما يسمى “المجلس الرئاسي” لحكومة الصخيرات فائز السراج، على خلفية تقارير تفيد بتجاوزات ومخالفات بقيمة 800 مليون دولار.

وجاء قرار النيابة العامة بعد خطاب وجهه محافظ المصرف المركزي المُقال الصديق الكبير إلى القائم بأعمال النائب العام، حول مخالفات مدير المصرف الخارجي السابق محمد بن يوسف وأعضاء مجلس إدارته، والتي تجاوزت 800 مليون دولار، حسب تقرير المراجع الخارجي للمصرف وتقرير ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية.

كما جاء القرار أيضًا بعد خطاب وجهه مدير إدارة الشؤون القانونية بالمصرف المركزي طرابلس، علي ضوي، إلى مدير السجل التجاري العام، بشأن المصرف الليبي الخارجي؛ الذي لحقت به خسائر وأصبح يعاني مشاكل مالية بسبب المخالفات والتجاوزات التي مارستها الإدارة التنفيذية، حتى لحق بالمصرف خسائر تجاوزت مبلغ 800 مليون دولار أمريكي.

وذكر الخطاب، أن هذه التجاوزات والمخالفات المالية أثبتها تقارير ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية ولجنة التحقيق المكلفة من قبل المصرف المركزي، علاوة على ما تضمنه تقرير المراجع الخارجي، الأمر الذي جعل المصرف يتدخل إعمالا للقانون رقم (1) لسنة 2005م، الذي خول له التدخل لاتخاذ حزمة من الإجراءات حال مواجهة أي من الجهات الخاضعة لرقابته وإشرافه لمشاكل مالية.

وأضاف: “أنه في ظل هذه الإجراءات المتخذة من أجل معالجة المشاكل المالية التي يواجها المصرف بسبب إهمال مجلس إدارته الموقوف وتورط مديره العام الموقوف أيضا في ارتكاب عديد التجاوزات والمخالفات التي تسببت في إلحاق خسائر بالمصرف، تفيد المؤشرات بأنها أكثر مما ذكرتّه التقارير المشار إليها؛ باعتبار أن الفحص والتدقيق والتحقيق لايزال جاريًا، وأن العمل على حصر كل الخسائر المتلاحقة غير المكتشفة والمعلن عنها لم ينته بعد”.

وأبدى استغرابه لعدم استجابة السجل التجاري العام – دون مبررات تذكر- للطلبات العديدة بشأن إصدار سجل تجاري للمصرف يبين التغييرات المستحدثة على إدارته، الأمر الذي ألحق ضررا بالمصرف؛ حيث يشكل مساسا بسمعته دوليا، ويؤثر في علاقته التجارية مع المؤسسات المالية الدولية ومساهماته العديدة، وتسبب في إرباك التحقيقات الدولية الجارية بالخصوص وعرقل مباشرة إدارته لأعمالها.

وطالب مدير إدارة الشؤون القانونية بالمصرف المركزي في طرابلس، مدير السجل التجاري العام، بسرعة الاستجابة لطلب إصدار شهادة السجل التجاري للمصرف، وحمله مسؤولية ما يلحق بالمصرف من أضرار داخلية وخارجية تنجم عن الامتناع عن إصدار شهادة السجل التجاري.

وكشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية الصادر مؤخرًا عن وقوع تجاوزات كبيرة في المصرف الخارجي خلال العام الماضي 2019م، أدت إلى تعرض المصرف إلى خسائر مالية ووعدم تحقيق الأرباح، إضافة إلى التسيب الإداري داخل المؤسسة المالية العريقة.

وتتمثل أبرز التجاوزات في استمرار اللجنة الإدارية المؤقتة لأداء أعمالها وعقد اجتماعاتها بالرغم من انتهاء ولايتها القانونية اعتبارا من 12 أغسطس 2019م، الأمر الذي قد يعرض أعمالها للطعن ورفع دعاوي قضائية ضدها.

وتناول التقرير عدم اعتماد ميزانيات المصرف من قبل الجمعية العمومية منذ 2013م، بالإضافة إلى أن أغلب العضويات الممنوحة لممثلي المساهمات بالخارج لا تتوافق مع السياسات التنظيمية المعمول بها بالمصرف، وتجاوز رئيس لجنة الإدارة المؤقتة الهادي كعبار، للعدد المسموح به من العضويات حيث تجاوز ثلاث عضويات تتمثل في “رئيس مصرف شمال أفريقيا بيروت، وعضو مجلس إدارة بمصرف الإسكان للتجارة والتمويل بعمان، وعضو مجلس إدارة بالبنك العربي للاسثتمار والتجارة أبوظبي.

وتضمن التقرير توسع الصديق الكبير في الصلاحيات الممنوحة له في إجراء تغيير في لجنة الإدارة بالخارجي باعتبار اختصاص تشكيل استثناء من الأصل العام وأن الاستثناء لا يجوز التوسع فيه، إضافة إلى انتهاك الكبير اختصاصات الجمعية العمومية للمصرف الخارجي وذلك بالتفرد في تحديد المكافأة الشهرية لأعضاء لجنة الإدارة المؤقتة وإصدار قرارات بالإقالة والإيقاف.

وكشف عن عدم اظهار الميزانيات والتقارير السنوات السابقة أي تحفظ وتجاوزات ولم تتطرق إلى أي مخاطر تخص السندات مع قيام الإدارة العامة للمصرف بتعديل القوائم المالية من 2015 حتى 2017م بحجة توصيات المراجع الخارحي “مكتب متضامنون، أرنست أنديانج” بتعديل فروقات إعادة تقييم السندات وتكوين مخصصات إضافية.

ورصد تقرير الهيئة عدم وجود بيانات لدى إدارة المساهمات فيما يخص العوائد المسلمة من المساهمات من 2014 حتى 2018م، وتتمثل في مساهمة البنك التجاري العربي البريطاني والمصرف التونسي الليبي وعدم وجود بيانات مالية بشأن التوزيعات النقدية، إضافة إلى التوسع في منح القروض الدعم لبعض المساهمات بالرغم من عدم تحقيقها لإيرادات كمصرف اليوباي روما والمصرف التجاري العربي البريطاني ومصرف شاري التجاري بتشاد والمصرف الاستوائي كمبالا وشركة الاستثمارات النفطية.

وتناول التقرير إدراج المصرف الخارجي لأرباح وهمية بميزانيته لتغطية خسائره، حيث بلغت إجمالي خسائره لسندات غير مدرجة خلال السنوات 2012-2018م، قيمة 603.371 مليون دولار، بالإضافة إلى أن إجمالي خسائر المصرف لسندات مدرجة بلغت 119 مليون دولار، في حين بلغ إجمالي خسائر سندات أخرى مدرجة بلغت 18.213 مليون يورو.

وذكر التقرير أن قيمة الضرائب التي دفعها المصرف الخارجي عن السنوات المالية من 2015 وحتى 2017م، وصلت إلى 137 مليون دولار ومع تقديم الإقرار الضريبي للسنوات المذكورة، قبل إصدار القوائم المالية التي أظهرت لاحقاً تغييراً جوهرياً في النتائج المالية النهائية في السنوات ولم يقيد المصرف لسنة 2018م أي مبلغ بخصوص ضريبة الدخل.

وأضاف بأن تأخر مجلس الإدارة في اتخاذ إجراءات قانونية بشأن المساهمات المتعثرة التي مضى على تأسيسها أكثر من 15 سنة وعدم إيجاد حلول ناجحة لإيقاف خسائره، إضافة إلى إجبار بعض الحكومات في القارة الأفريقية المصارف العاملة فيها على دفع مرتبات موظفي الدولة مقابل سندات، على أن تسدد المبالغ خلال نهاية السنة وقيام الحكومات بتقليص سعر الفائدة على السندات مما أدى إلى إقفال البنوك لميزانياتها على خسائر خلال 2016 و2017م خاصة في دول تشاد والنيجر وتوجو.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.