الفلبين أخطر الدول الآسيوية على المدافعين عن البيئة

0 20

أفادت منظمة “غلوبال ويتنس” بأن الفلبين كانت مجددًا العام الماضي أخطر بلدان آسيا على المدافعين عن البيئة وحلت في المرتبة الثانية عالميا بعد كولومبيا، مع اغتيال 43 من هؤلاء على أراضيها في 2019. وقتل غالبية هؤلاء في جزيرتي ميندناو ونيغروس الغنيتين بالموارد الطبيعية، بحسب ما أوضحت “غلوبال ويتنس”. وكان قتل 30 مدافعًا عن البيئة في هذا البلد العام 2018.

من هم الضحايا؟
الضحايا هم وجهاء من السكان الأصليين ومزارعون وموظفون مكلفون حماية البيئة. وأكثر من نصف هؤلاء الضحايا مرتبطون بالصناعات الغذائية بحسب “غلوبال ويتنس” فيما 16 منهم مرتبطون بالتعدين.

وقتل نحو نصف الضحايا في جزيرة ميندناو حيث ينشر الجيش وحدات كبيرة تشارك في مكافحة المتمردين الإسلاميين والشيوعيين. وكانت الجزيرة حتى نهاية السنة الماضية خاضعة لقانون الطوارئ.

والوضع خطر أيضًا في جزيرة نيغروس في وسط الفلبين وتشكل مركزًا كبيرًا لإنتاج السكر. وهي تشهد وجودًا عسكريًا كبيرًا وتعتبر منذ مدة طويلة معقلًا لاحتجاجات المزارعين الذين يطالبون بإصلاح زراعي لخفض مستوى الفقر وانعدام المساواة.

وجاء في التقرير أن “حوالي 90% من الناشطين الذين قتلوا في 2019 في كل أرجاء البلاد سقطوا في مينداناو ونيغروس”.

ومن هؤلاء الضحايا مايلو بونتولان زعيم شعب مانوبو في مينداناو الذي قتل في غارة جوية في أبريل عندما كان عائدًا إلى الجبل الذي يتحدر منه للمساعدة على جمع أدلة على العنف الذي يطال أفرادا من شعبه المعارض لمشروع منجمي.

وقالت “غلوبال وينتس”، “على غرار داتو كايلو كان الكثير من القتلى من السكان الأصليين الذين يدافعون عن حقهم في تقرير المصير على أراضي أجدادهم”.

ما هو الرهان؟
تشير “غلوبال ويتنس” إلى أن الفلبين معرضة كثيرًا لعواقب الاحترار المناخي، ولا سيما تواتر الظواهر المناخية القصوى مثل الأعاصير.

ويواجه المدافعون عن البيئة وضعًا أصعب بعد مع قطع أشجار الغابات من جانب المجموعات المنجمية وصناعات الأخشاب.

وأشار التقرير إلى أن “المجموعات الكبرى والسياسيين ومالكي العقارات يستمرون بجني الأرباح مهملين بالكامل حقوق السكان المحليين وممتلكاتهم وغير آبهين بحياة المدافعين عن البيئة”.

وذكر خصوصًا مشروع سد لتوليد الطاقة الكهربائية من المياه بكلفة 800 مليون دولار بدعم من الصين سيؤدي إلى خسارة 700 عائلة منازلها في مينداناو من دون استشارتها.

هل تفاقم الوضع في عهد دوتيرتي؟
وأشار التقرير إلى أن 119 مدافعًا عن حقوق الإنسان قتلوا خلال السنوات الثلاث الأولى من رئاسة دوتيرتي أي أكثر بمرتين من السنوات الثلاث السابقة.

ويواجه الناشطون خطرًا كبيرًا منذ مدة طويلة. إلا أن “غلوبال ويتنس” تشير إلى أن الطريقة التي تحمل فيها الحكومة عليهم ونهج الإفلات من العقاب منذ وصول دوتيرتي إلى السلطة يساهمان في تفاقم الوضع.

وندد التقرير بالميل إلى تقديم المدافعين عن البيئة كمتمردين أو متعاطفين مع الشيوعيين من أجل نزع الصفة الشرعية عن نشاطهم.

وأعربت “غلوبال ويتنس” عن قلقها من أن يعزز قانون جديد لمكافحة الإرهاب صلاحيات القوى الأمنية لملاحقة الناشطين البيئيين.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.