الخفافيش .. من كورونا إلى عالم الموسيقى

0 8

تواجه الخفافيش في الآونة الأخيرة، أوقاتًا صعبة بسبب تفشي الفيروس التاجي، لكن على مدى العامين الماضيين، كانت تلك الحيوانات الخجولة مصدر إلهام للفنان ستيوارت هياة، الذي كان يسجل أصواتها العالية جدًا، وهي عالية لدرجة أن البشر لا يمكنهم سماعها عادة.

لكن الفنان البالغ 45 عامًا جعلها مسموعة مرسلًا المواد التي جمعها في الميدان إلى فريق من الملحنين، مثل عازف البيانو كيلي موران، وسيد الطنين المنوم حيفيري كانتو ليديسما. وكانت حصيلة العمل ألبومًا من 14 مسارًا بعنوان “التراسونيك”، وهو الألبوم الثامن للفنان في الميدان، مستحضرًا لغز مغامرات خفافيش الليل وهشاشة سباتها والكارثة الوجودية لانهيار موطنها.

يقول الفنان لصحيفة “إندبندنت” البريطانية: “أصوات الخفافيش هي مثل أغنيات الطيور، وقد أردت أن أبرز الموسيقى في أصواتها”.

ثم حدث تقدم كبير عندما طلب الفنان من بعض الموسيقيين المفضلين لديه صنع موسيقى من تسجيلاته في الميدان. ولم يفكر في الحيوانات كمصدر لمادته حتى رافق ابنه الأكبر البالغ 10 سنوات في رحلة ميدانية إلى حديقة جبال سموكي الوطنية في سبتمبر 2018. ففي الليلة الأخيرة من الرحلة، قامت المجموعة بنزهة لرؤية الخفافيش في الحديقة، مع أجهزة إلكترونية، ومع خروج الخفافيش، ترجمت الآلات الأصوات غير المسموعة الى إشارات إلكترونية لا يمكن سماعها. قال: “عندما سمعت تلك الخفافيش شعرت مثل أصوات تأتيني من بعد بديل، وعالم مواز”.

خفاش انديانا المهدد بالانقراض يرسل سلسلة معقدة من الدعوات قد تكون أحيانًا خمس مرات أعلى في التردد الذي يستطيع الإنسان رصده، وتلك الاصوات ترتد مثل السونار.

وعلى مدى ثلاثة أشهر الصيف الماضي، استقدم الفنان ميكروفونات بحقائب للظهر إلى موقع الخفافيش، وفي كل صباح كان يعمل على معالجة الإشارات، كاشفًا عن أصوات تشبه الزقزقة العذبة والصفير الرقيق والامتصاص اللطيف والاهتزاز.

عن إبداعاته، قال الفنان: “لدي رغبة حقيقة في اتصال أعمق بعالمنا، وأنا أقارب الصوت والموسيقى مع هذا التوق الروحاني للشعور بالشيء بأكمله، حتى عندما لا أدري ما هو بعد”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.